-

الركن الأخضر

الرّكنُ الأخضر، رمزيّةٌ فنّيّةٌ وجماليّةٌ وطبيعيّةٌ، أزهرَت فكرتها الأولى في )عامِ زايد(، وانتصرَت بمحبّةٍ لما آمن بهِ قائدُ سيرتها الذي كان ينجو بالجمالِ: حدائق ومزارع وملامح طبيعة، ولأنّه يدركُ أنّ الأوطانَ هي ما تنتمي إليهِ بقلبك وليست مجرّد حيّزٍ جغرافيّ، فإنّ محبّته – رغم الغيابِ – مثلَ نهرٍ يحقلُ الحلمَ أينما اتّجَه.

وهنا في المحرّق التاريخية، ولدى الحديقةِ العموديّةِ، تتصاعدُ هذه المحبّةُ ركنًا أخضر، بمقياسِ الطّبيعةِ في الإيناعِ والحياةِ، وبرهانِ المعرفةِ التي هي منحٌ عميقٌ أيضاً، إذ يحتضنُ هذا الرّكنُ مكتبةً أرشيفيّةً للفنّ في مملكةِ البحرين، تستدعي الوثائق الفنّيّة والكتب واللّوحات كي يتمّ حفظها وترميمها من أجلِ ذاكرةِ البلادِ. كما ينجزُ الرّكنُ ضمنَ تفاصيله مكتبةً تُعنى بالعلوم الطّبيعيّة والبيئيّة، المشاهد الطّبيعيّة الثّقافيّة الخضراء والتّنمية الزّراعيّة.