يقدم هذا الحفل، الذي يُُؤدَّّى بصوت (السوبرانو كريستيانا أركاري) وعلى آلة البيانو (أندريا فيجنا-تاغليانتي)، رحلةًً آسرةًً عبر التراث الغنائي الإيطالي العريق، من أصول «بيل كانتو » الإيطالية - المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي - إلى ذروة القرن التاسع عشر وما بعده. من إبداعات فيفالدي الراقية، مرورًًا بالشغف المسرحي لروسيني ودونيزيتي وبيليني وفيردي وبوتشيني، وصولًًا إلى الأناقة الغنائية لتوستي، إذ تعكس هذه المجموعة ألحانًًا وأغانٍٍ شكّّلت تاريخ الموسيقى. إنه مسار يحتفي بالغناء الإيطالي بتعبيراته المتعددة؛ رشيقًًا، بارعًًا، وعميقًًا دراميًًا.
حيث الذّاكرةُ بيتٌ حميمٌ للثّقافة والمعارف، حيث المجلس الأصلُ - الذي بينه وبن العالم رصيفٌ ثقافيٌّ - يصلُ مدينة المحرّق العريقة بمفكّري وأدباء العالم. البيت إيّاه الذي كان بقلبِ المدينة يفتحُ بابه لنتاجاتِ شعوب العالم من فكر،ٍ أدبٍ، سياسةٍ، فلسفةٍ، ثقافةٍ وفنون، تمكّن بعمرانه الثّقافيّ الجميل وطرازه التّصميميّ الأصيل أن يعيد إنجاب الفكرة/ الشّغف بالثّقافة ذاته، عبر إعادة فتح هذا المسكن ليكون (مركز الشّيخ إبراهيم بن محمّد آل خليفة للثّقافة والبحوث) مشروعًا يتّسع ببيوته وحدائقه وأمكنته لكلّ الزوّار الشّغوفين بالمعرفة والاكتشاف والثّقافة وحبّ العمران الأصيل.
اقرأ المزيد